السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

33

قاعدة الفراغ والتجاوز

أي التبعيض في الاحتياط بالمقدار الذي يرتفع به الحرج فلا يمكن اثبات القاعدة بمثل هذا الاستدلال ، بل المكلف يجب عليه الاعتناء كلما شك في عمل قد مضى عنه من اوّل عمره إلى أن يصل إلى حد بحيث يلزم من الاعتناء المشقة والحرج فيرفع اليد عن الاحتياط بمقداره وبلحاظ ما ليس بمهم من التكاليف ، أو يكون احتمال الخلل فيه موهونا نظير ما يقال في نتيجة دليل الانسداد ، وامّا الاستدلال بما في ذيل روايات حجية اليد والسوق فأجنبي عن محل الكلام بالمرة كما هو واضح . السادس - الأخبار الخاصة وهي العمدة في مستند القاعدة ، وهي روايات عديدة مستفيضة أكثرها معتبرة ، بعضها وارد في الشك في الوضوء ، وبعضها الآخر في الشك في الصلاة ، وبعضها في البابين معا ، وهي كما يلي : 1 - صحيح محمد بن مسلم ( عن أبي عبد اللّه ( ع ) في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته قال : فقال لا يعيد ولا شيء عليه ) « 1 » . 2 - صحيحه الآخر ( عن أبي جعفر ( ع ) قال : كلما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد ) « 2 » . 3 - وموثقه الآخر ( عن أبي جعفر ( ع ) قال : كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو ) « 3 » ، وهذه الموثقة قد يقال بامتيازها باعتبار عمومها لكل شيء ، وسوف يأتي البحث عن ذلك في الفصل الثالث . 4 - صحيح زرارة قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) ( رجل شك في الاذان وقد دخل في الإقامة قال يمضي . . . . ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ) « 4 » ، وهي أيضا قد يدعى استفادة العموم والقاعدة العامة من ذيلها الظاهر في التعليل واعطاء الضابطة الكلية ، كما انها واردة في الشك داخل

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 342 . باب 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 ، ح 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 342 . باب 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 ، ح 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 336 . باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 ، ح 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 336 . باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 ، ح 1 .